نبذه عن تاريخ شركة الاسمنت الليبية المساهمة

في عام 2008 وكجزء من مبادرة خصخصة الصناعة بشكل أوسع ، قامت الحكومة الليبية بدعوة المستثمرين الأجانب إلى المشاركة مع شركة الاسمنت الليبية بهدف جذب الاستثمار والتكنولوجيا لتحديث المرافق. فازت مجموعة اسامر وهي تكتل صناعي يقع مقره في النمسا – بالمزايدة للحصول على حصة مسيطرة في شركة الاسمنت الليبية المساهمة. وفي الفترة 2009-2010 ، قامت الشركة باستثمارات كبيرة ونتيجة لذلك تحسنت أساليب إنتاجها وتمت معالجة قضايا بيئية رئيسية.

في عام 2010 ، أنتجت الشركة 2.1 مليون طن من الاسمنت وهو أعلى مستوى للإنتاجال سنوي في تاريخ الشركة حيث حققت ايرادات بمبلغ 68 مليون دينار.

نتج عن انتفاضة 2011 والسنوات التالية مع ما صاحبها من اضطرابات مدنية مشاكل تشغيلية ومالية كبيرة تعرضت لها شركة الاسمنت الليبية المساهمة. وفي عام 2014 تدهور الوضع الأمني في بنغازي ، واضطرت الشركة إلى اغلاق المصنعين على حد سواء في بنغازي. وظل مصنع الفتائح يعمل بشكل متقطع طوال عام 2014 ، لكن الادارة كانت مجبره على ايقافه عن الإنتاج في أوائل عام 2015.

في أبريل 2015 ، حصلت شركة ليبيا للأسمنت القابضة المحدودة ، برئاسة أحمد مصطفى بن حليم ، على الحصة المسيطرة للشركة من مجموعة أسامر. قامت شركة ليبيا للأسمنت القابضة المحدودة بوضع إستراتيجية تحول لشركة الاسمنت الليبية المساهمة بالعمل مع الإدارة والنقابات العمالية لإعادة تشغيل الإنتاج في مصنع الفتائح. وفي شهر مارس 2016 تضرر المصنعان في بنغازي تضررا كبيرا في حادثين منفصلين.

تأثر الإنتاج في مصانع الإسمنت بنغازي لأول مرة خلال انتفاضة بنغازي في عام 2011. وقد عاد الإنتاج الكامل في عام 2012 حتى أوائل عام 2014 عندما توقف الإنتاج مرة أخرى بسبب القتال في محيط المصانع. وفي عام 2016 وقعت أضرار جسيمة للمصانع خلال عملية الكرامة. ويوضح الشكل 1 تاريخًا حديثًا باختصار.

استطاع مصنع الفتائح الاستمرار في العمل طوال فترة الحرب بأكملها (2011-2018) ، على الرغم من قرب خطوط المواجهة الأمامية التي كانت تبعد عن المصنع بمسافة 5 كيلومترات في بعض الأحيان. وهذا الانجاز يعود لبراعة القوى العاملة بالمصنع التي تمكنت من إيجاد حلول للمشاكل العديدة التي مرت بها. وشملت هذه المشاكل نقص في المواد واللوازم وقطع الغيار وإغلاق الطرق الهامة التي منعت العديد من الأفراد من الوصول إلى المصنع.

ومن العوامل المؤثرة ايضاَ إنقطاع الكهرباء بشكل مستمر ولهذا السبب عمل المصنع بسعة 50٪ فقط طوال الفترة. ومن المقرر أن يتغير هذا الأمر في عام 2019 ، مع خطة لإصلاح وتجديد الفرن لخط الانتاج – ب بالاضافة للعمل على معالجة خدمة توليد ونقل الكهرباء.

رابط تاريخ الشركة الحديث

إن عدة عوامل مثل قدم المعدات ، وأضرار الحرب ، والتخريب ، وسرقة الآلات والمعدات ، والتآكل ، والتقادم ، وفقدان العديد من خطط التصميم والسجلات الهامة ، فرضت على الملاك والإدارة العليا إجراء تقييم شامل للظروف التشغيلية والفنية للمصانع حيث لا يكاد يوجد جزء واحد من مصانع بنغازي لم يتأثر بالصراع.

وعلى الرغم من أنه يمكن إصلاح المكونات الفردية في مصانع بنغازي بسرعة وبتكاليف منخفضة نسبيًا واحدة تلو الأخرى، إلا أن هذا النهج لن يلبي حجم الطلب المتوقع في الوقت الذي يحتاجه الشعب الليبي ، كما أن هذا النهج لا يعتبر هو الأفضل قيمة مقابل المال على المدى المتوسط إلى المدى الطويل. وسوف لا تتمكن المصانع من العودة إلى الإنتاج إلا بوجود خطة استراتيجية واقعية ومدروسة طويلة الأجل.

بعد أربع سنوات من عدم القدرة على إنتاج الأسمنت في مصانعنا بمدينة بنغازي ، حددنا الآن مسار العودة إلى الانتاج الكامل. وباعتبارها شركة أبية ومرنة في توفير الاسمنت لمدينة بنغازي وعلى نطاق أوسع من ذلك لأكثر من 50 سنة ، فإننا ندرك بشكل جيد أهمية شركة الاسمنت الليبية المساهمة في اقتصاد بنغازي وما لذلك من تأثير اجتماعي لاحق.

ان الهدف قصير المدى بخصوص المسار إلى الإنتاج الأولي يتمثل في تجديد مجالات واسعة من العلاقات التجارية عبر بنغازي. ويعتبر من الأولوية بمكان أن نضمن بأن الموردين المحليين وتجار الأسمنت والمقاولين بإمكانهم أن يبدءوا في الاستفادة من قيام الشركة بإصلاح وتحديث المصنع.

ان العودة إلى الإنتاج الأولي ثم الانتاج الكامل على مدى 4-5 سنوات القادمة سيكون لها بالتالي تأثيرا اجتماعيا ايجابيًا على المدى المتوسط في بنغازي ، غير أن التأثير الكامل لن يتحقق إلا على المدى الأطول عندما تنجح شركة الاسمنت الليبية المساهمة في إعادة مصانع بنغازي إلى إنتاج مستدام ومربح على المدى الطويل.

Go to Top