التوريدات

التوريدات

خلفية عن الموضوع

بعد سنوات من القتال، يعانى الاقتصاد الليبي من مشاكل متفاقمة.

لبعض الوقت – حاليا مثلا يوجد نقص في السيولة المتداولة بالمصارف والتي يشعر بها المواطن العادي كلما حاول الحصول على المال من المصرف وببساطة المصارف لا تمتلك ما يكفي للجميع.

صرف المرتبات لا يساعد، عندما لا يمكنك سحبها. من المصرف وهذه المشكلة التي لا يمكن حلها إلا من قبل الحكومة ومصرف ليبيا المركزي.

في يناير من هذا العام، أوقف مصرف ليبيا المركزي جميع المعاملات المالية الدولية وفتح خطابات الاعتماد. ولكن في الآونة الأخيرة سمح بعض المرونة في هذا القرار وأعطى الاذن لبعض الشركات الصناعية بفتح اعتمادات مستنديه والمدفوعات الخارجية في حالات استثنائية ، وللأسف شركة الاسمنت الليبية لم تكن ضمن الشركات المستثناة.

ما أهمية هذا بالنسبة لنا؟

شركة الاسمنت الليبية المساهمة تعتمد الى حد كبير على استيراد بعض المواد والخدمات الفنية لتسيير الأعمال. قطع الغيار، المواد المستهلكة ( مثل طوب الافران، وورق أكياس الاسمنت، ومرسبات الغبار والزيوت والشحوم وغيرها ) بالإضافة الى الخدمات المتخصصة ( التأمين على المصانع وصيانة الضواغط ومعدات المختبرات و غيرها) جميع ما سلف ذكره يتم استيراده ويحتاج الى عملة اجنبية لإجراء كل هذه المدفوعات الخارجية ، والى الآن لم تتحصل شركة الاسمنت الليبية المساهمة على الموافقات اللازمة لفتح الاعتمادات المستندية الخارجية. ومما يزيد الامور سوءاً ، هو خلو أن السوق المحلي من توفر بعض المواد التي كنا نشتريها بالعملة الليبية.

بعد فترة من الزمن لن نكون قادرين على الاستمرار في تشغيل مصنع الفتائح وذلك عند نفاذ مخزون قطع الغيار والمواد المستهلكة، وعندئذ سيتوقف تشغيل المصنع اضطراريا.

العمرات وإعادة بناء وإصلاح الأضرار في مصانع بنغازي والهواري لا يمكن ان تبدأ ما لم يتم استيراد قطع الغيار والمواد اللازمة.

هذه هي التحديات الصعبة جدا التي تواجه الإدارة العليا والإدارة المحلية للشركة ، والسؤال هو مسألة كيفية الحفاظ على استمرار توفير الاموال والمواد والخدمات إذا أردنا البقاء والاستمرار في الاعمال.

روبرت سولومن

رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للشركة

Go to Top