عدم استقرار تزويد الكهرباء يهدد صناعة الإسمنت

تمتد شبكة الكهرباء في شرق ليبيا الي كافة ربوعها بالكامل. وهذا ليس بمفاجأة للمواطن العادي بالمنطقة. حيث يمكن اعتبار الكهرباء شريان الحياة للمجتمعات الحديثة، وبدونها حياتنا تنهار الي حد كبير.

يعد انقطاع التيار الكهربي بطريقة او باخري هذه الأيام طبيعي، ونادرا ما يستمر التيار الكهربي يوم كامل دون انقطاع. هذا على الرغم من الجهود الجبارة المبذولة من موظفين وإدارة الشركة العامة للكهرباء، وهؤلاء العمال المخلصين يعملون تحت ضغط جسيم لأداء عملهم في ظروف صعبة للغاية وتعتبر محافظتهم على استمرار عمل منظومة الكهرباء بقدر الإمكان عمل جبار ومبهر.

تعتبر مصانع الاسمنت من كبار مستهلكي الكهرباء، فمصنع الفتائح يحتاج على الأقل الي 12 ميغاوات من الطاقة المستمر لتشغيل خط واحد من خطوط الإنتاج وهذا يعني نحتاج الي 24 ميغاوات لتشغيل خطين الإنتاج بالمصنع.

مصنع الاسمنت هو مثل سفينة ضخمة. تمر في المحيط. فإنها تأخذ الكثير من الطاقة لبداية التشغيل وطاقة مماثلة للإيقاف. لا يمكن ببساطة بأن تحول من وضع التشغيل الي الإيقاف على نحو متقطع مثل ما يتم عند تشغيل مصباح كهربائي.

أفران الإسمنت، تحتاج الي ثلاثة أيام من الطاقة المستمرة للبدء لكي تصل إلى درجة حرارة التشغيل. وتحتاج إلى ما لا يقل عن يومين لتبريد درجة الحرارة بأمان وإيقاف التشغيل. بنفس القدر من الأهمية فإن تشغيل وإيقاف خط الإنتاج عدة مرات في وقت قصير يعرض المعدات لأضرار بالغة، وحيث أنه في هذه الأيام من الصعب جدا الحصول على قطع الغيار للمعدات فأنها تعتبر قضية كبيرة.

ومن الواضح أن هناك حاجة ماسة للتأكد من الحفاظ على استمرارية الطاقة لفترة طويلة قبل اتخاذ القرار بتشغيل المصانع، وبدون هذا فإننا بالتأكيد لا يمكن تشغيل مصنع الاسمنت. وإذا لم يتم تشغيل المصانع فإن وظائف عمالها تصبح في خطر.

في أي مكان في العالم لا تستطيع جهة العمل دفع مرتبات للموظفين لفترات طويلة عندما لا يكون هناك أنتاج وعائد مالي.

هذه هي الحقائق التي تواجه الشركات والمؤسسات في ليبيا اليوم.

               روبرت سولومن

   رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي

Go to Top