مجموعة ليبيا القابضة تراهن على إعادة الإعمار

ليبيا القابضة تضع رهاناً كبيراً على إعادة إعمار البلاد، حتى في ظل احتدام الحرب الأهلية واقتراب المقاتلين الجهاديين من مدنها، وذلك من خلال وضع اللمسات الأخيرة على صفقة شراء إحدى أكبر شركات الإسمنت في المنطقة وأكبر رب العمل في القطاع الخاص.

وفي يوم الثلاثاء، المجموعة أفادت بإنها اشترت حصة أغلبية في شركة الإسمنت الليبية المساهمة، التي تقع مقرها في مدينة بنغازي في شرق ليبيا، مقابل مبلغ لم يكشف عنه. وقال أحمد بن حليم، مؤسس ليبيا القابضة، إن قيمة الصفقة بلغت “عشرات الملايين من الدولارات وأنه سيترتب عليه استثمارات إضافية بقيمة ملايين لتطوير مصانع الإسمنت الثلاثة الواقعة في شرق ليبيا.

“أنا لست مجنونا” وقال عندما سئل عن قراره بالاستثمار في ظل استمرار القتال في المدن في الشرق والجنوب والغرب. “لدينا خطة استراتيجية طويلة الأجل تعتمد على أن ليبيا ستقوم بإعادة بناء بنيتها التحتية. والإسمنت هو عنصر أساسي في هذه العملية “.

والسيد بن حليم، ابن رئيس الوزراء الليبي الأسبق الذي قضى سنوات خلال عهد الحاكم السابق معمر القذافي في المنفى، قال أن الصفقة قد كانت قيد الإعداد قبل انحدار ليبيا إلى الحرب الأهلية منذ 11 شهراً.

وتم تدمير أجزاء كبيرة من بنغازي، ثاني أكبر مدن ليبية جراء النزاع، ولا يزال المصنعان الرئيسيان التابعان لشركة الإسمنت الليبية المساهمة يغطيان في سبات عميق حالياً. ويقع المصنع الثالث بالقرب من مدينة درنة بشرق ليبيا، المنطقة التي تخضع لسيطرة المتطرفين الإسلاميين بما في ذلك بعض الموالين لداعش.

وقال “عندما بدأنا العمل على هذه الصفقة للمرة الأولى، فإن احتمال النزاع كان مصدر قلق متزايد”. وأضاف “إنما الحقيقة أن الأمور انحدرت إلى حيث هي الآن، هي تعتبر قضية حقيقية مثيرة للقلق”.

شركة الإسمنت الليبية المساهمة توظف 2300 شخص، مما يجعله أكبر شركة من القطاع الخاص في شرق ليبيا. قد كانت الشركة مملوكة لمجموعة أسامر الصناعية النمساوية من قبل، ولكن إفلاسها أدت إلى نقل ملكية الشركة إلى شركة قابضة كوادراسير.

وقال السيد بن حليم إن شركته القابضة ستستحوذ على حصة أغلبية في شركة الإسمنت الليبية المساهمة بالتعاون مع 15 مستثمراً آخر بما في ذلك “العائلات التجارية الرائدة” في شبه الجزيرة العربية.

وبالرغم من الصراع الحالي، قال السيد بن حليم، مسؤول تنفيذي سابق في البنك السعودي الدولي ومؤسسة النقد العربي السعودي، أنه لا يزال متفائلا بشأن مستقبل ليبيا.

“ليبيا هي بلد نفطي لم يحدث” على حسب قوله. “في نهاية المطاف، ليبيا ستستقر وسوف تصبح أقرب إلى بعض هذه البلدان المنتجة للنفط في الخليج.”

مصدر: FT

Go to Top